الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

33

تنقيح المقال في علم الرجال

للحسين أخيه ، لذكره في عنوانه . ولو سلم ، فلا ظهور ، لكونه للحسن . لكن ظاهر الوجيزة الرجوع إلى الحسين ، حيث قال : الحسين بن علوان ، موثق على الأظهر . وقيل : ضعيف . انتهى المهمّ مما في التعليقة . وأقول : من لاحظ عبارة النجاشي ، وأمعن النظر فيها ، جزم برجوع التوثيق فيها إلى الحسن دون الحسين ؛ ضرورة أنّه بعد ما فرغ مما يخصّ الحسين ، من كونه عاميّا ، بيّن حال الحسن بقوله : وأخوه الحسن ، يكنى : أبا محمّد ثقة . ثمّ أخذ فيما يشتركان فيه بقوله : رويا عن أبي عبد اللّه عليه السلام . ومن البعيد عود ( ثقة ) إلى ( الحسين ) ، بعد الفصل بين عامّي وبينه بقوله : وأخوه الحسن يكنى : أبا محمّد . والعلّامة رحمه اللّه أيضا قد فهم عود التوثيق

--> كونه عاميا ، وقول ابن عقدة ربما يؤيده ، إذ الظاهر من روايات الحسن أنّه زيدي ، أو شديد الاعتقاد بزيد ، وربّما يطلق على الزيدية أنّهم من العامة كما سيجيء في عمر بن خالد ، ويظهر من الاستبصار في باب المسح على الرجلين ، ولعل الوجه أن الزيدية في الفروع من العامة . وبالجملة ؛ لا يظهر من قوله : إنّ الحسن أوثق وأحمد عند الاثني عشرية ، بل الظاهر عند الزيدية ، وقوله : ( وليس للحسين كتاب ) ، وقوله ( وللحسين كتاب ) بينهما تدافع ، والظاهر أن أحدهما الحسن ، والظاهر أنّه الأول لما سيجيء عن ( ست ) أن للحسين كتابا ، وقيل : إنّ الحسن هو الكلبي النسابة ، وربّما قيل إنّه الحسين . . وكلاهما وهم ، بل الكلبي ؛ هو هشام بن محمّد بن السائب كما سيجيء . أقول : إنّ الحسين بن علوان الكلبي ليس النسابة المعروف ، فإنّ النسابة هو : محمّد ابن السائب الكلبي ، وابنه هشام ، وليس في بني كلب نسابة غيرهما ، ومنشأ هذا الاشتباه هو أن الكشي في رجاله : 390 برقم 733 في ترجمة محمّد بن إسحاق صاحب المغازي ، قال : والحسين بن علوان ، والكلبي . . وقد سقط من بعض النسخ الواو فظن أن الكلبي النسابة هو هذا ؛ لأن المعروف من بني كلب هو النسابة ، فيتضح من ذلك أن الحسين بن علوان وإن كان كلبيا إلّا أن الكلبي هنا غيره وهو النسابة ، ويؤيد ذلك قول الكشي وقد قيل : إنّ الكلبي كان مستورا ، ولم يكن مخالفا ، فتدبر .